الشيخ محمد اليعقوبي

15

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

الدعوة تشمل من هم داخل البلاد الإسلامية والمقيمين في بلاد المهجر . 2 . إن الإسلام ينتشر بقوة وبسرعة ويشهد إقبالًا واسعاً وما علينا إلا إيصال صوته إلى العالم كما قال الإمام عليه السلام ( فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا ) « 1 » وعلى المسلمين وخصوصاً شيعة أهل البيت عليهم السلام أن لا يرتكبوا ما يشين وان لا يبتدعوا من أنفسهم أفعالًا بحجة الترويج للدين والمذهب كالتطبير ونحوه مما منعنا منه « 2 » فإن الإسلام الناصح النقي لا يحتاج إلى مثل هذه الأمور التي تضرّ ولا تنفع ، وليرجعوا في أمورهم خصوصاً التي تتعلق بالمواقف العامة إلى الفقيه الذي وصفه الحديث الشريف ( العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس ) « 3 » . 3 . إن الالتفات إلى الواقع الفاسد يشكّل حافزاً للتحرك نحو الإصلاح والتغيير أداءً لفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لكن استشراف المستقبل ووعي متطلباته يشكل حافزاً أكبر وأوسع للعمل الإيجابي ، فلا نكرّس كل همنا وشغلنا لتشخيص المشاكل الآنية ومعالجتها وإن كان هذا واجباً عظيماً إلا أنه لا ينبغي إغفال الحافز الآخر . 4 . أن يقوم المسلمون في الغرب بكل عمل ينشر الإسلام ويعرّفه للآخرين ويحبّبه إلى الناس . إن القيام بالمسؤوليات أعلاه يعجّل بالظهور الميمون المبارك ويفتح العالم سلماً ويسلّم الأرض طوعاً إلى الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف ويمهد لدولته المباركة .

--> ( 1 ) الوافي : ج 1 ص 215 . ( 2 ) للتفصيل راجع : خطاب المرحلة : ج 6 ص 428 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ص 27 .